قطب الدين الراوندي

29

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

خلو : أي خال . بحلف : أي عهد . يمنعه : أي يحفظه . أو عشيرة : أي قبيلة . وقيل : يعنى أن رسول اللَّه « ص » وأهل بيته كانوا يخافون دون الذين أسلموا من قريش ، فإنهم كانوا عاهدوا جماعة من الكفار أو كانوا ذوي عدد كثير ، فكانوا لا يخافون للحلف والكثرة . والظاهر أنه عليه السلام يقول ذلك على الاطلاق ، أي كان المسلمون من جملة قريش خالين من هذا البلاء الذي أنا فيه لما أسلموا أول مرة ، أما بعهد من الكفار أو بعشيرة لهم فيهم ( 1 ) . وقوله « إذا احمر البأس وأحجم الناس » معناه إذا اشتدت الحرب ، ومنه موت أحمر : أي شديد ، وهو مأخوذ من لون السبع ، كأنه سبع إذا أهوى إلى الناس . وأحجم : أي تأخر ، يقال : حجمته عن الشيء فأحجم أي كففته عنه فكف ، وهو من النوادر ، مثل كببته فأكب . ووقى : أي حفظ . وكان رجل يسمى « بدرا » حفر بئرا بذلك الموضع فسميت تلك البئر بدرا . ويقال أيضا « قليب بدر » على ما هو التقدير في المعروف المعهود . و « أحد » جبل على ظهر مدينة الرسول صلى اللَّه عليه وآله ، وبقربه كانت الوقعة التي قتل فيها حمزة . ويقرن بي : أي يجعل قرينا لي أو قرنا أو يجعل مقرونا ومجموعا بي . وأدلى برحمه : إذا مت به ، وأدلى بحجته : أي احتج بها . وأدلى بماله إلى الحاكم : دفعه إليه . قوله « والحمد للَّه على كل حال » يذكر عند البلاء والشدة ، وأما عند النعمة فيقال : الحمد للَّه بنعمته يتم الصالحات .

--> ( 1 ) في د وهامش م : فيه .